الشيخ يوسف الخراساني الحائري
112
مدارك العروة
معتبر يستند إليه في إثبات نجاسة المشكوك ، وانما استكشفنا العموم والكلي منها بنحو اللب بتنقيح المناط . والحاصل ان استفادة العموم من الأخبار الخاصة الواردة في الموارد الخاصة ليست الا بالاستنباطات العقلية لا بالدلالات اللفظية . هذا كله حال الأخبار الخاصة ، وقد عرفت ان دلالتها على عموم النجاسة لا تخلو من اشكال ، وأما الأخبار المطلقة كموثق عمار « كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ ولا تشرب منه » ومثله الروايات الواردة في نزح البئر لوقوع الدم فيها وغيرها من الروايات المطلقة الغير المقيدة للدم بخصوص مورد ، فهي ان كانت واردة في مقام بيان نجاسة الدم وتشريع نجاسته كانت مجدية في التمسك بإطلاقاتها في مواقع الشك ، ولكنها لم تكن مسوقة لبيان النجاسة - وتشريعها بل هي مسوقة لبيان حكم أخر بعد الفراغ عن نجاسة الدم ، ومثل هذا الإطلاق التطفلى لا يجوز التمسك به كما قرر في الأصول . فتحصل مما ذكرنا انه لا يصح التمسك بمثل هذه الأخبار لتأسيس أصل يرجع إليه في موارد الشك ، بل المرجع في مقام الشك هو أصل الطهارة ، ولا وجه لما عن بعض من أن الأصل في الدم في مواقع الشك هو النجاسة ، فإن هذا الأصل لا أساس له في موارد الشك في نجاسة دم ذي النفس فضلا عما هو دائر بين دم ذي النفس وما لا نفس له . ( المقام الثاني ) في حكم دم ما لا نفس له ، وقد حكم المصنف « قده » بنحو الكلي انه طاهر كما حكم في نجاسة البول بطهارته وفي باب ميتة ذي النفس النجسة بطهارتها ، ومدرك طهارة بوله وميته قد تقدم ، واما مدرك